محمد بن الحسن الشيباني
300
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ من « 1 » الأجنّة ؛ يعني : أجنّة الضّأن والمعز ، فكلّه « 2 » حرام . وقيل : إنّ الآية نزلت فيما حرّموا على نفوسهم من الأجنّة « 3 » . وقيل : فيما حرّموا على نفوسهم من البحيرة والسّائبة والوصيلة والحام « 4 » . قوله - تعالى - : قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً : وهو ما يخرج من عرق . أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ . فَإِنَّهُ رِجْسٌ ؛ أي : نجس حرام أكله . أَوْ فِسْقاً : عطفه على « لحم خنزير » وما قبله . قوله - تعالى - : فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ ، فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ « 5 » ؛ يعني : في أكله منه ؛ يعني : ما يمسك الرّمق . ونصب « غير » على الحال . وقال جماعة من المفسّرين في معناه : غير باغ التّلذذ بأكله ، ولا عاد شبعه « 6 » . وروى أصحابنا ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام أنّهما قالا : « غير
--> ( 1 ) أ : من . ( 2 ) م : وكلّه . ( 3 ) مجمع البيان 4 / 582 . ( 4 ) تفسير أبي الفتوح 5 / 79 و 80 . + سقط من هنا قوله تعالى : نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 143 ) والآية ( 144 ) ( 5 ) البقرة ( 2 ) / 173 . هكذا في جميع النسخ ولكن الصواب على حسب ترتيب الآيات مجيء الآية من سورة الأنعام وهي : فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 145 ) ( 6 ) تفسير الطبري 8 / 53 .